أحمد بن علي بن معقل الأزدي المهلبي

58

المآخذ على شراح ديوان أبي الطيب المتنبي

وأقول : هذه عبارة واهية ! لا سيّما قوله : يمنعونهم من النظر إلى وجوه خيلهم ، وليست براقع الخيل لتمنع من النّظر إلى وجوهها ، وإنما جعلت من الحديد لتمنع وجوه الخيل ، وتقيها من السّلاح ، لا لتمنع من النظر إليها كبراقع النّساء من الثياب ، وإنما أراد بقوله : مبرقعي خيلهم بالبيض . . . . . . . . . . . . أي : بضرب البيض ( يمنع من الوصول إليها ) ، كقوله في مكان آخر : ( الوافر ) لقوه حاسرا في درع ضرب . . . . . . . . . فجعل الضّرب تارة برقعا ، وتارة درعا ، تدقيقا في الصّناعة واستعارة ومجازا . وقال في قوله : ( المتقارب ) تغيب الشّواهق في جيشه . . . وتبدو صغارا إذا لم تغب